يقول وأقول كفى
ويعود وأعود معه
ووكأنّنا بالعَوْد نبشّر الصامت والجامد
والعاجز من الأشياء من حولنا
بقرب جلاء شتاءٍ ألِفَ السبات
وما ملّه
***
نعود..
-وإنْ طال الغياب-
والياسمينُ يسبق خطوتنا
وأجراسُ الفجر قُبيل الإشراق
تردّد تراتيل سلامةِ الوصول
وتشاغب بتكرار الصدى
شوقَ ( الإفصاح الحرّ) فينا
فنُعرض عن نيّة الحديث
- ثوانٍ طوال-
ويعتري كلينا لوضوح ما
أبدينا من وجلٍ خجلٌ جليٌ
نُمسي به أطفالاً
وننسى بحضوره أنّا قد جاوزنا
العشرين من العمر
بل واثنين آخرين
***
ونصمتُ بعد
فينتصف المساء
وننسى ما حفظنا
قبلُ من أسماء
-كمَنْ تجرّد من الحذر بغتةً
وندّعي مع هكذا خسرانٍ
"ثباتاً" فُرِض علينا
كالمؤقت من الوعود
لتموت من بعده الأعذار
-أعذارنا-
وحكايا عن الغد انتهت
وما بدأناها
***
ونسأم
ويسأم قبلنا انتظارٌ
مرّ بنا فصاحبناه
إذْ اعتاد-مثلنا- الحلمَ
بخاتمةٍ للعشق تفتح للمدى الأخضر
بوّابة الربيع
ليولد "تشرينُ" من اللاشيء
ويطلّ من بعده نيسانُ
-بفتنة صبيّةٍ عشية زفافها-
فيطوي (بدائية) المعنى،
ويمحو من بعده النسيان
وما يسبقه
وما يليه
***
لكنّا نعود
راجين "فرحاً" أو "فرجاً
في الهوى قريب
فنتجاوز بلاداً
كَلَيْل الله رحبة
ونشغلُ الوقتَ بمجالسة
"الأرق العذب"..
ونصيح
"يا الله! أجميلٌ هذا السهاد؟؟
"أيتّسع لنا في التّو منام؟؟
***
هكذا نعود
"قلبي".. و"أنا"
نعود وزادنا حُلم
نعود وموطننا سفرٌ
نعود وعَوْدُنا أحمدُ