June 20, 2008

بين نيسان وتشرين


يقول وأقول كفى

ويعود وأعود معه
ووكأنّنا بالعَوْد نبشّر الصامت والجامد
والعاجز من الأشياء من حولنا
بقرب جلاء شتاءٍ ألِفَ السبات
وما ملّه

***
نعود..
-وإنْ طال الغياب-
والياسمينُ يسبق خطوتنا
وأجراسُ الفجر قُبيل الإشراق
تردّد تراتيل سلامةِ الوصول

وتشاغب بتكرار الصدى
شوقَ ( الإفصاح الحرّ) فينا
فنُعرض عن نيّة الحديث
- ثوانٍ طوال-
ويعتري كلينا لوضوح ما
أبدينا من وجلٍ خجلٌ جليٌ
نُمسي به أطفالاً
وننسى بحضوره أنّا قد جاوزنا
العشرين من العمر

بل واثنين آخرين
***
ونصمتُ بعد

فينتصف المساء
وننسى ما حفظنا
قبلُ من أسماء
-كمَنْ تجرّد من الحذر بغتةً

وندّعي مع هكذا خسرانٍ
"ثباتاً" فُرِض علينا

كالمؤقت من الوعود
لتموت من بعده الأعذار
-أعذارنا-
وحكايا عن الغد انتهت
وما بدأناها
***
ونسأم

ويسأم قبلنا انتظارٌ
مرّ بنا فصاحبناه

إذْ اعتاد-مثلنا- الحلمَ
بخاتمةٍ للعشق تفتح للمدى الأخضر
بوّابة الربيع
ليولد "تشرينُ" من اللاشيء

ويطلّ من بعده نيسانُ
-بفتنة صبيّةٍ عشية زفافها-
فيطوي (بدائية) المعنى،
ويمحو من بعده النسيان
وما يسبقه
وما يليه

***
لكنّا نعود

راجين "فرحاً" أو "فرجاً
في الهوى قريب

فنتجاوز بلاداً
كَلَيْل الله رحبة

ونشغلُ الوقتَ بمجالسة
"الأرق العذب"..
ونصيح

"يا الله! أجميلٌ هذا السهاد؟؟
"أيتّسع لنا في التّو منام؟؟
***
هكذا نعود
"قلبي".. و"أنا"
نعود وزادنا حُلم
نعود وموطننا سفرٌ
نعود وعَوْدُنا أحمدُ

4 comments:

Hasheem said...

زينب.!
ليتك تكثرين من الضاد في صفحاتك
فإن لك
يراعاً بهياً

لا تنأي به عنها :)

Solidad said...

هشيم

عذراً على تعليقي المتأخر جداً، إلا أنني لم أرَ تعليقك إلا الآن

سيكون هناك المزيد من مقالات الضاد في صفحاتي بإذن الله- ترقبوها

شكراً على المرور والتشجيع

تحياتي

Sun said...

سلام رفيقة الطفولة والصبا

لازلت لا تعين ما تفعل كلمات (بين نيسان وتشرين) بي .

وكاني لا اعرفك ولا اعرف نفسي ولا اعرف حتى من حولي عندما افرئها.

بعد ان انتهي من قراءة ما امسه بجديد زينب اعود واقراء من (بين نيسان وتشرين) مرة واثنتان وثلاث.............

وكاني اخشى نسيانها

رائعة انت يا صديقة.... في امان الله

Solidad said...

صديقتي عمري العزيزة
لكِ مني الحار والغزير من السلام
وكثيرٌ من التحايا المعطّرة بعبق الودّ على كلماتكِ الدافئة الصادقة هذه

أتعلمين، "بين نيسان وتشرين" هو أحد الكتابات القريبة من قلبي جداً، فهو يذكرني دائماً بصفاء وقتي في أوائل العشرينات من العمر وكأنني للتو أقبلت على الحياة أنشد منها أن تجزل علي بعطاءٍ ليس غيرها يملك منحي إياه! كتبتُ هذا النص في الثانية والعشرين، وفي كل مرة أقرأه أشعر وكأنني أعود إلى نفس اللحظة التي أمسكتُ فيها بالقلم بغية كتابته

في كلّ مرةٍ أقرأه أجد نفسي ترنو إلى غدٍ جميل، وأردد بأن الآتي أجمل ربما

سلامات كثيرة مني لكِ يا عزيزة

Post a Comment